المحقق البحراني

249

الكشكول

ما أنا للعلياء ان لم يكن * من ولدي ما كان من والدي ولا مشت بي الخيل إن لم اطأ * سرير هذا الأغلب الماجد فإن أنلها فكما رمته * أولا فقد يكذبني رائدي والغاية الموت فما فكرتي * أسائقي أصبح أم قائدي وقوله : يعني فيه نفسه : فيا عجبا ممن يظن محمد * وللظن في بعض المواطن غوار يقدر أن الملك طوع يمينه * ومن دون ما يرجو المقدر أقدار له كل يوم منية وطماعة * ونبذ قريض بالأماني سيار لئن هو اغضى للخلافة لمة * لها طرر فوق الجبين واطرار وأبدى لنا وجها نقيا كأنه * وقد نقشت فيه العوارض دينار ورام العلى بالشعر والشعر داينا * ففي الناس شعرا خاملون وشعار وإني أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما أن تشب له نار وقوله : في مثل ذلك : هذا أمير المؤمنين محمد * كرمت مغارسه وطاب المحتد أو ما كفاك بأن أمك فاطم * وأبوك حيدرة وجدك أحمد يمسي ومنزل ضيفه لا يحتوي * كرما وبيت نظاره لا يقلد وفي شعره الكثير الواسع من هذا النمط ، وكان أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي صديقا له وكان يطعمه في الخلافة ويزعم أن طالعه يدل على ذلك ، وكتب إليه في هذا النمط هذا الشعر : أبا حسن لأبي في الرجال فراسة * تعودت منها أن تقول فتصدقا وقد خبرتني عنك انك ماجد * سترقى من العلياء أبعد مرتقى فوفيتك التعظيم قبل أوانه * وقلت أطال اللّه للسيد البقا وأضمرت منه لفظة لم أبح بها * إلى أن أرى إظهارها لي مطلقا فإن عشت أو ان مت فاذكر بشارتي * وأوجب بها حقا عليك محققا وكن لي في الأولاد والأهل حافظا * إذا ما اطمأن القلب في مضجع البقا فأجابه الرضي بقصيدة طويلة يعده فيها بإبلاغه آماله إن ساعده الدهر وتم المرام وأولها :